الشيخ الصدوق

312

من لا يحضره الفقيه

يديك واستو قائما ( 1 ) ثم قل " سمع الله لمن حمده والحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم أهل الجبروت والكبرياء والعظمة " ويجزيك " سمع الله لمن حمده " ( 2 ) ثم كبر واهو إلى السجود ، وضع يديك جميعا معا قبل ركبتيك . 928 - وسأل طلحة السلمي أبا عبد الله عليه السلام " لأي علة توضع اليدان على الأرض في السجود قبل الركبتين ؟ فقال : لان اليدين بهما مفتاح الصلاة " . وإن كان بين يديك وبين الأرض ثوب في السجود فلا بأس ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل . 929 - وروى إسماعيل بن مسلم عن الصادق عن أبيه عليهما السلام أنه قال : " إذا سجد أحدكم فليباشر بكفيه الأرض لعل الله يدفع عنه الغل ( 4 ) يوم القيامة " . ويكون سجودك كما يتخوى البعير الضامر عند بروكه ( 5 ) وتكون شبه المعلق

--> ( 1 ) يمكن أن يكون المراد رفع اليدين من الركبتين ( سلطان ) واستحباب الرفع لصحيحي ابن مسكان ومعاوية بن عمار المرويين في التهذيب ج 1 ص 155 قال معاوية : " رأيت أبا عبد الله عليه السلام يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع - الحديث " والاخر عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " في الرجل يرفع يده كلما أهوى للركوع والسجود وكلما رفع رأسه من ركوع أو سجود قال : هي العبودية " . ( 2 ) ضمن " سمع " معنى استجاب ( مراد ) . ( 3 ) كذا في جميع النسخ التي عندي والظاهر تصحيفه للتشابه الخطى والصواب طلحة الشامي فان الألف إذا وصل بالميم يشبه " السلمي " وهو طلحة بن زيد الشامي بتري عامي له كتاب معتمد كما يظهر من فهرست الشيخ - رحمه الله - وطريق المؤلف إليه صحيح كما في الخلاصة . ( 4 ) في بعض النسخ " الغلل " ويمكن أن يكون المراد بالغل الجامعة التي تكون من الحديد ، أو العطش ففي القاموس : الغل والغلة - بضمهما - والغلل - محركة وكأمر - : العطش أو شدته أو حرارة الجوف . ( 5 ) خوى في سجوده تخوية : تجافى وفرج ما بين عضديه وجنبيه . وضمر الفرس من باب قعد : دق وقل لحمه . ( المصباح المنير ) . وفى الكافي باسناده عن الصادق ( ع ) قال : " كان على صلوات الله عليه إذا سجد يتخوى كما يتخوى البعير الضامر - يعنى بروكه - " .